ابن قاضي شهبة

14

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

وعلى القسم الثاني من الورقة كتب : فإن صاحب عيون المسائل توفي بعد ابن سريج ، لأني رأيت أصلا ( 0000 ) والظاهر أنه كتب في حياته . مما يدل على ذلك قول كاتبه فيما دعا للمصنف أمد اللّه في عمره فقال : أمدّ اللّه في عمره ، أو أدام اللّه عمره . وذكر في آخر الجزء الأول منه أنه فرغ منه في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة بسمرقند ، وذكر في آخر المكاتبة أنه ورّخه في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وهذه النسخة مجلّدة من ثمانية أجزاء ضمن مجلد واحد ، ويوافق هذا أنه حكى عن ابن سريج ما سمعه المستمعون من زواره في مرض موته . مع إقرار بخطه أنه من تلاميذ ابن سريج ( . . . ) نفعا من ذكر هذا كلامه . - وأول الكتاب : الحمد للّه رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، الملك الحق المبين ، وآخر الكتاب : آخر المنتقى من تراجم الشافعية من المجلد الخامس عشر من تاريخ الإسلام للذهبي . والنسخة مصورة عن أصل في دار الكتب الظاهرية وقد اعتمدت عليها في تحقيق مناقب الإمام الشافعي ، طبقات أصحابه . وهي نسخة تامة لا خروم فيها ، ولكنها لا تخلو من بعض النواقص والأخطاء . لذلك قارنتها مع تاريخ الإسلام للذهبي تحريا للدقة وسلامة المطابقة . خاتمة : إن عملي في كتاب مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه ، هو مساهمة متواضعة في إحياء تراث الأجداد وتقديمه للقارئ العربي للإفادة منه والاطلاع على علم عبقري من أعلام الفقه الإسلامي ، بهر عقول الناس والأفذاذ في عصره وما زال حتى عصرنا الحاضر . رحمه اللّه ونفعنا بعلمه وفكره . وأحمد اللّه على توفيقي وعوني بأن يسّر لي إخراج هذا الأثر إلى النور ، وقد بذلت في تحقيقه كل ما أستطيع من جهد وزمن ، فإن أصبت فالحمد للّه وإن أخطأت فلا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها . ورحم اللّه امرءا بيّن لي عيوبي . دمشق الشام 10 محرم - 1421 ه 15 نيسان - 2000 م حققه عبد العزيز حرفوش